الحر العاملي
158
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
[ 61 ] وسئل عليه السلام عن الرجل ينكح بهيمة أو يدلك ، فقال : كلّ ما أنزل به الرجل ماءه من هذا وشبهه فهو زنا . [ 62 ] وسئل عليه السلام عن الرجل يأتي البهيمة فيولج ، قال : عليه الحدّ . [ 63 ] وسئل عليه السلام ، لم حرّم الله إتيان البهائم ؟ قال : كراهة أن يضيّع ( 1 ) الرجل ماءه في غير شكله ، ولو أباح الله ذلك لربط كلّ رجل أتانا يركب ظهرها ويغشي فرجها وكان يكون في ذلك فساد كثير ، فأباح الله ظهورها ، وحرّم عليهم فروجها ، وخلق للرجال النساء ليستأنسوا بهنّ ، ويسكنوا إليهنّ ، ويسكن موضع شهواتهم وأمّهات أولادهم . الحادي عشر : الاستمناء لما تقدّم ويأتي [ 64 ] وقيل للصادق عليه السلام : إنّ الناس يقولون : إنّ الله خلق حوّاء من ضلع آدم ، فقال : سبحان الله من يقول هذا ؟ ! إنّ الله لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجة من غير ضلعه ، ويجعل للمتكلَّم من أهل التشنيع سبيلا إلى الكلام بأن يقول : إنّ آدم كان ينكح بعضه بعضا . [ 65 ] وسئل عليه السلام ، كيف صار في شرب الخمر ثمانون وفي الزنا مائة ، فقال : الحدّ واحد ، ولكن زيد هذا لتضييعه النطفة ولوضعه إيّاها في غير موضعها الذي أمره الله به . [ 66 ] وسئل عليه السلام عن الخضخضة ( 1 ) ، فقال : هي من الفواحش ، ونكاح
--> [ 61 ] الوسائل 14 : 264 / 1 . [ 62 ] الوسائل 14 : 265 / 5 . [ 63 ] الوسائل 14 : 265 / 5 . ( 1 ) الأصل : أن يضع . [ 64 ] الوسائل 14 : 267 / 1 . [ 65 ] الوسائل 14 : 267 / 4 . [ 66 ] الوسائل 14 : 267 / 5 . ( 1 ) الخضخضة : هي الاستمناء باليد ( المجمع : خضخض ) .